شمس الحرية
لعمرك ماترتاب ميمونة السعدى بأنا تركنا السعي في أمرهاعمدا
كلمات على مقال الأستاذ/الخليل النحوي

حتى لايمسك الوطن قرني ثور أسود في بئر الأزمات
أستاذي/ الخليل  أنت منارة وعي أو رباط ثقافة بل هما معا لذلك أقترح عليك أن تبعد نفسك عن الصراع الحالي ،علي الأقل من الزاوية التي حشروك فيها فقد عرفناك قئولا للحق، فعولا للخير، وحز في نفوس محبيك  محاولة  تشويه صورتك  عندما زجوا بك في خضم خططهم  الاستعجاالية  المريضة التي مرت مرور البرق عند  أنوف المحرومين وأثقلت كاهل الوطن بالديون وزادت همومنا هما على هم.
 سيدي الأستاذ  أنتم شاعر وأديب وقدوة ومرجع  في علوم اللغة العربية وبيانك سحر و عباراتك جزلة وأسلوبك هو السهل الممتنع عينه-ليس هذا بتقييم أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين -،فأنا أعرف كيف يخاطب التلميذ أستاذه لكن  كلماتي كتبتني كأروع ما يكون هذيان تلميذ مفتون بأسلوب أستاذه الرصين.وسأحاول أن أكون موضوعيا فأعيد قراءة مقالكم للمرة العاشرة وحتى تؤتي  قراءتي أكلها مهدت لها بما يلي:1-لأنكم شاعر من أعظم شعراء أرض المليون قرأت مستعيذا بالله من شياطين الشعر، ورجيم الشياطين،   سورة تلك الشريحة الهامة منا نحن أصحاب أرض المليون [سورة الشعراء] إلى أن وصلت إلى ما بعد الواو الحاسمة فظننت أني قد فزت بحيازة  ما يلزمني لإدانتكم أيها الشعراء ،لكن الاستثناء عاجلني ببراءة  مشرفة  للذين آمنوا منكم أيها العظماء،[ وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء...]غيران خوفي من بطش الجبار لا يعادله إلا طمعي برحمة الرحمن الرحيم.لكن براءة شخصكم لا تمنع من محاكمة مضمون مقالكم الموقر وما شجعني على ذلك إلا ثقتي المطلقة بسعة صدر علم الرحمن صاحبه  علوم الماضي، وزاد علمه بسطة بعلوم هذا العصر، وزانه تواضع وحلم فكان بهما ذو شأن ... سيدي الأستاذ  نحن صاحب السيادة الحقيقية المغيب أبدا عن صلب اهتمامات الطبقة السياسية المتناحرة ( الشعب الموريتاني المسكين) من يستحق  ملايين الاعتذارات من أغلبية السياسيين المصارعين لأجل  تكريس واقع مفاده أن  وطن المساكين بقرة حلوب،  يلهثون خلفها  لحلبها خارج  قصعة المحرومين...نحن متفقون على قدسية واحترام ذلك الوشاح الأخضر الذهبي فيا ليت أصحابه يتفقون مع ناخبيهم على الطرق المثلى لاستخدام ذلك الشعار و يعيدوا مساءلة أنفسهم حول ما يمليه عليهم نص القانون الذي بموجبه منحت لهم  الحصانة البرلمانية ويحرصون بأنفسهم على تضمخه بعطر عرق خدمة عامة الشعب وسيجدون عرفان الشعب لذلك الجميل يترجمه المخلصون من أبناء الشعب عينا تتراص لتكون درعا حصينة وقلعة عصية على الاقتحام تحمي ممثلي الشعب من سوء...لكن استخفافهم بالشعب جعله يبادلهم المعاملة بمثلها فيدفعون جزء  يسيرا مما اقترفت أيديهم وماسيكون حسابهم عليه عسيرا خلال استحقاقات 06/06/2009من قبل موريتانيا  الجديدة ...وسيكونون في ذلك الوقت متشحين بوشاح أسود حزنا على ما فرطوا فيه من احتمالات عفو الجماهير الغفيرة و الغفورة عما دونوه في دفاتر الأيام من تاريخ أسود ولا يجدوا من خيار متاح إلا أن يتواروا مجللين بالخزي والعار في ثقب أسود من ثقوب ذاكرتنا الجمعية تحدوهم رغبة جامحة لدى شرفاء الشعب  في نسيان جراحات ذلك الزمن الأغبر الذي استولى فيه على الحكم من ليس من أهل الحل والعقد...ورحم الله المتنبي وجزا الله عنا كافور فقد حمانا إلمامنا بتاريخه من أن نتصور أن شعبنا كان نشازا بين الشعوب عندما تولت شموسه السوداء مناصب عظيمة تسلقوا إليها أكتاف شرفاء من بني جلدتهم قاسموهم لون بشرة الجسد وامتنعوا عن مشاركتهم جريمة المتاجرة بقضايا المطحونين من أبناء شعبنا وسيهب الغيورون على مصالحنا في انتفاضة  كرجل واحد لنجدة فقرائنا جميعا دون وصمهم بشعار قبلي ،جهوي أو عنصري...سيدي بلغ تحياتي رئيس الجمهورية ولست  مضطرا  لوصفه بأي وصف يجرح شعوره أو نفي أي صفة يزعم أنه يتصف بها فهذه مهمة مجلس لست عضوا فيه  ولا رئيسا له وان كانت مهماتهم لتنوء بها الجبال الراسيات...وأسمح لي أستاذي بذكر بعض منجزات رئيسنا المنصرف إلى قرية لمدن ولأنه يشبه نابليون بونابرت في بعض صفاته غيرا لسياسية طبعا بل أعظم درجة عند الله ثم بعض الناس فكلا الرجل يحوز لقب رهين المحبسين مع   شاعرنا المعرة العظيم أبي العلاء مع اختلاف الثلاثة في نوعية المحبسين بالنسبة لكل منهم ولأن المقام والمقال سياسيين أكتفي بنقل تفصيل وخياطة اللقبين بالنسبة للزعيمين فنابليون يرميه أعداؤه بأنه أسير سيطرة نزوات زوجته  الجميلة جوزفين وأطماعه التوسعية المريضة أما صاحب المقام العالي  بإيمانه بالله فيزعم رجل الشارع أنه أسير سيطرة المصون صاحبة العصمة  أم أولاده حفظها الله وأدام بقاء السيد العظيم داخل القفص الذهبي  والعش الزوجي السعيد والمحبس الثاني هو وجوده غير مختار خارج أسوار  القصر الرمادي ولا يدوم إلا وجه  الدائم ولو دامت لغيركم  سيدي ما وصلت إليكم وألف شكر على ما صليتم من أجل هذا الشعب من صلوات للاستسقاء في العراء وباقي صلواتكم في هيكل حب السلطة وتلك الأخرى في مسجد التوبة وتاب الله عليك إذ لم تستطع حمل آمالنا مع  آمالك المدللة إلى  حيز التنفيذ فتمكنتم من توظيف آمالكم في سلطتكم وعجزتم عن تنفيذ آمالنا وتطلعاتنا خلال وجودكم في  الكرسي السامي وحفظ الله الشعب الموريتاني وحفظكم  من تبعات إصرار معسكركم  على نشر بذور الفتنة  في هذه الدولة العظيمة التي عاصرتم  أيام تأسيسها الأولى تحت قيادة حكيمة لزميل لكم هو الابن البار لهذه الدولة صاحب الفخامة المغفور له المختار بن داداه ولكم في رئيسنا الفريد  من نوعه أسوة حسنة  حينما فضل خيارات وحدة الوطن تحت قيادة أخرى  على خياراته الشخصية في البقاء في الحكم لأنه خاف على الوطن مجرد احتمال لخطر انقسام جيشه وهو في حالة حرب على الرغم مما عرض عليه من مساعدات عسكرية سخية قبيل تنفيذ الانقلاب وكان بإمكانه أن يطيح برؤوس الفتنة بجرة قلم أو بقذائف مدافع الأشقاء والجيران  ولم يهن على بعض أصدقائه اللدودين أن ينتصر على أطماعه الشخصية كما انتصر ذات يوم على أطماع  ذاك الصديق التوسعية  على حساب وطن الأحرار،أرض مليون شاعر بالفخر لانتمائه لمدرسة الزعيم  الخالد الصامد في وجه غوائل النسيان  رغم غيابه منذ عقود  وبذل خلفائه الغالي والنفيس  لطمس رمزه المشرق وتشويه صورته المحببة عند كل الموريتانيين الشرفاء مهما كانت مشاربهم وانتماءاتهم  الحزبية والعقائدية .سيدي إن قلبك الكبير وتعودكم آل النحوي على خدمة الآخرين والتزامكم بالصدق جعلكم تصدقون بسهولة كلما يفتريه الآخرون وترديدكم على لسان سجناء الحق العام  قول يوسف الصديق :َ"رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه" فيه ظلم غير مقصود منكم ليوسف عليه السلام وهو البريء براءة الذئب من دمه وتكلم أولئك المتهمون بكلام يجعلهم أشبه بقطط تحشر بين أسنانها أسنان أسود ليظن المغفلون-وليس كاتبنا واحدا منهم-   أن القطط بذلك باتت في عداد الأسود مجافين  الحقيقة بظنهم ذاك وليغروا بمخططاتهم تلك غيرنا ممن لم يراقبوا ويتفحصوا ما قامت به الطبقة السياسية المريضة والتي مازالت ترفض سلوك الطريق المؤدي إلى إحدى غرف إنعاش الضمائر الوطنية والتي أرجو صادقا من الله أن تكون  مدونتي المتواضعة واحدة من تلك الغرف مجانية الخدمة ،بدون أن أنسى تحذير المواطنين المعانين من حساسية للصراحة وغير القادرين على مواجهة الحقيقة العارية فهي الأنثى الوحيدة  التي أهوى النظر إليها وهي على ذلك الحال وأعذروني إن ساء في هوى الحقيقة أدبي فالعصمة لا تكون إلا لنبي، ويخالفني في موقفي من الحقيقة  كل الجهلة  من بني وطني ومنتخبيهم من السياسيين الذين يمارسون ضغوطا جبارة على الأعلام الوطني  ليفرض على الحقيقة التواري بالحجاب إلى أجل غير مسمى، أعاذ وطننا الله من شرورهم وان كان مكرهم  لتزول منه شركات وأرصدة الله وحده القادر على حصرها وهو سبحانه القادر على إنصاف هذا الشعب المغلوب على أمرهوالذي طالت سنواته العجاف.
 وإذا تأملنا تلك الديمقراطية العرجاء التي  تباكيت عليها أيها العظيم ياابن العظماء- جاءت بها حدأة 03/08/2005 تلك الحدأة التي حسبها البعض صقرا سيستجيب لطلبات الشعب وتطلعاته - أطاحت بها مشكورة  رياح التغيير الرديف المدني لانقلاب 06/08/2008ولن نلوم العسكريين إذا وجدوا الطريق ممهدا لتدخلهم في الشأن  السياسي للشعب فهم فرع من أصل هو الشعب والفرع يكبر شأنه إذا انهارت ركائز الأصل،والموءودة التي عولتم  مخطئين على الخارج  في أعادتها إلى الحياة ولدت خديجا مخنثا ليس لمشكله من  حل إلا أن توارى عن المسرح السياسي  سوأته،  وبلدوزر العسكر هو الوسيلة التي استخدمت لا لوأد المشوه فحسب بل لهدم الصرح السياسي الآيل إلى السقوط والذي تعمد بناته تشويهه ليفتح سقوطه كل مرة  باب عودتهم من جديد وكم تفاءجت بامتناع مريدي النهج السابق عن حضور استشارات التأسيس لبناء الصرح الديمقراطي الجديد فكانوا بتصرفهم ذلك أشبه بمن يمتنع عن حضور صلاة الجماعة بسبب خلاف شخصي مع المؤذن مع تأكدهم  أن الإمام تشترك الجماعة كلها في اختياره ولست نادما  على هذا التشبيه لأن بناء الوطن فرض عين لا عذر للمتخلفين عنه ،وكم كان بودي توقف تلك النقاشات  البيزنطية العقيمة في الشوارع والأزقة عن سبب وجود الدجاجة والبيضة أقصد الخديج الديمقراطي والانقلاب وكلاهما مشكل  يجب تصحيحه باللجوء إلى صناديق الاقتراع لا بالاستقواء بالخارج للاحتفاظ بصداقاته كمصدر لا ينضب لتمويل نزوات استهلاكية مريضة لشرذمة من المفسدين تحاول دون جدوى أن تملأ الأرض خطابات بات زيفها مكشوفا لكل من له قلب وألقى السمع وهو شهيد ولا يحتاج المرء إلا لليسير من الذكاء ليدرك دون كبير عناء أن تلك الخطابات ماهي إلا   عويل تماسيح أوهن فكوكها إدمان مضغ لثروات شعب مسكين خلال عهود غفلة تعاقبت عليه وتمالأ حاكموه مع سدنة الانتهازية والانتفاعية السياسيتين مذهب حراس الهيكل السياسي المهترئ السابحون ضد تيارات الإرادات الشعبية للإصلاح المتطلعة بعيون كلها أمل أن يتحول انقلاب 06/08/2008 إلى إرادة حقيقية للتصحيح والإصلاح بعد ما بات من شبه المؤكد  تزكية الجدير بالسيادة السيد المغيب دائما وأبدا(الشعب الموريتاني الطيب) لنهج الديمقراطيين الجدد من قادة جيشنا الباسل...ورحم الله الرئيس المؤسس الذي لا أستطيع شخصيا نسيان وتجاهل انجازه الأعظم  طريق الأمل وكأنه أراد أن يفتح الموريتانيون عيونهم كل صباح على طريق الأمل فيسلكوه لتحقيق كل ما يصبون إليه من آمال فألف رحمة ورحمة تلف صاحب ذلك الضريح بأرض البعلاتية قرب أبي تلميت، مدفن العظماء من المصلحين وأصحاب السنن الحسنة.                                                                                                                                                          الأصلع الصغير
petitchauve

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية